الأشهر الحرم ..معلومات دينية

أسماء الأشهُر الحُرُم وكُناها مرَّ أنَّ الأشهُرَ الحُرُمَ أربعةُ أشهُر، وأنّ منها ثلاثةٌ متوالية وواحدٌ منفرد هو شهر رجب، أمّا سبب انفراد الرّابع فقيل: إنّ العرب في الجاهليّة كانت تعتقد حُرمة الأشهُر الحُرُم وتعظيمها، وكانوا حينها يقتاتون في الغالب ممّا يُنتجه الصّيد والإغارة على القبائل فيما بينهم، وكان يشُقُّ عليهم إيقاف الصّيد والقتال ثلاثة أشهُرٍ متواليةٍ، وربّما وقعت حروبٌ في بعض الأشهُر الحرُم، فكانوا يكرهون تأخيرَ حروبهم إلى الأشهُر الحلال، فأخَّروا تحريم شهرٍ إلى شهرٍ آخر،وممّا ورد في أسماء وكُنى الأشهُر الحُرُم وسبب تسميتها ما يأتي: شهر رجب المُحرَّم شهر رجب أحد الأشهُر الحُرُم، ويُقال عنه أيضاً مُضَر، ومن ذلك قول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ الزمانَ قد استدارَ كهيئتِه يومَ خلقَ اللهُ السماواتِ والأرضَ، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةٌ حرمٌ، ثلاثٌ متوالياتٌ: ذو القَعدةِ، وذو الحَجةِ، والمحرَمُ، ورجبُ مضرَ الذي بين جُمادى وشعبانَ)،أمّا سبب تعليله بقوله: (شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان)؛ فذلك لأنَّ قبيلة ربيعة قبل البعثة كانوا يُحرِّمونَ من الأشهُر غير الثّلاثةِ الماضيةِ شهرَ رمضان، ويُسمُّونه رجباً، وكانت قبيلة مُضَر تُحرِّمُ شهر رجب نفسه، ولهذا قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تِبياناً لرجب المُختلَف فيه: (الذي بين جمادى وشعبان)؛ ليُثبتَ صحّة ما ذهبت إليه مُضر، حتّى أصبح يُكنّى شهرُ رجب باسم قبيلتهم نسبةً لهم. شهر ذو القعدة المُحرَّم سُمِّي ذو القعدة بذلك لأنّ العرب كانوا يقعدون فيه عن القتال والتّرحال، وتُلفَظ بالكسر قِعْدَة، وبالفتح ذو القَعْدَة، والجمع: ذوات القعدات، والمثنّى منه: ذوا القَعْدة، وقيل جمْعُهُ: ذوات القَعدة،وقيل: لقعودهم فيه عن رِحالهم وأوطانهم، وهو الشّهر الحادي عشر من السّنة الهجريّة، وهو أحد أشهُر الحجّ.شهر ذي الحجّة المُحرم شهر ذي الحجّة هو آخر أشهُر السّنة الهجريّة؛ فهو الشهر الثاني عشر في السنة الهجريّة، وقد سُمِّي بذلك لوقوع مناسك الحجّ فيه،شهر المُحرَّم شهر المُحرَّم أو مُحرَّم هو أوّل الأشهُر في السّنة الهجريّة، فيكون ترتيب الشّهور حسب مكانها في السنة: مُحرَّم، ثمّ رجب، ثمّ ذو القعدة، ثمّ ذو الحجّة، وحسب ابتداء التّحريم كما مرَّ في الحديث: ذو القعدة، ثمّ ذو الحجّة، ثمّ مُحرّم، ثمّ رجب، ويُقال: إنّ الاسم القديم لشهر المُحرَّم هو صَفَر كما يُنسَب لعلماء التأريخ، فقد كان يُعرف عند العرب قبل الإسلام بصفر الأوّل، وذلك تمييزاً له عن صفر الذي يليه -الشّهر الثاني من السّنة الهجريّة- ولذلك أطلقوا على هذين الشّهرين (صفر الأوّل الذي هو محرَم، وصفر الثّاني) اسم الصَّفَرَيْن، ثمّ قيل له: المُحَرَّم؛ كونه من الأشهُر الحُرُم، وربّما ترجع هذه التّسمية الجديدة -أي المحرَم- لصفر الأوّل إلى ما بعد ظهور الإسلام، وذهب بعض علماء اللّغة إلى أنّ المحرَم كان اسمه (موجب)، فلم يكن شهر المُحرَّم يُعرَف بذلك، وإنّما جاءت تلك التّسمية من صفته لحُرمته وحُرمة القتال والصيد فيه، ثمّ غلبت عليه فصارت بمنزلة الاسم العلم عليه.

تعليقات
0 0 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x