رصد ليلة القدر و تحديدها …!

ليلة القدر، هي إحدى ليالي شهر رمضان وأعظمها قدراً، حيث ورد في القرآن الكريم أنّها ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، وأنّها اللّيلة المباركة الّتي أُنزل فيها القرآن. ويعتقد المسلمون أنّ في هذه اليلة تُقدّر أمور العباد، وفيها ﴿يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾، وقد وردت روايات كثيرة في فضلها، منها

عن النبي (ص): “شهر رمضان سيد الشهور، وليلة القدر سيدة الليالي”، وأن الملائكة تهبط إلى الأرض، وأن الله یغفر ذنوب عباده في هذه الليلة. وهناك وقع خلاف بين تحديد هذه الليلة من بين ليالي السنة، ولكن تطلب حسب الروايات الواردة في شهر رمضان وفي العشرة الأخيرة منها،

كما تؤكد الأخبار والروايات على ليالي 19 و21 و23 و27 من الشهر. لليلة القدر شأن عظيم؛ وقد ورد في بعض آيات القرآن الكريم ما أشير إلى هذا المقصد:

سورة الدخان: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) ﴾ .

سورة القدر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾ .

كما وردت روايات كثيرة في فضلها، منها: عن رسول الله (ص) قال: «…وشهر رمضان سيد الشهور ، وليلة القدر سيدة الليالي»

قال الصادق (ع): «لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن»

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر الله ما تقدّم من ذنبه»

قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : «من أحيي ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكائيل البحار»

عن عبد الله بن عباس أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «…فإذا كان ليلة القدر أمر الله (عز وجل) جبرئيل فهبط في كوكبة من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر، فيركز اللواء على ظهر الكعبة وله ستمئة جناح، منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، فينشرهما في تلك الليلة فيتجاوز المشرق والمغرب ويبث جبرئيل (عليه السلام) الملائكة في هذه الأمة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر، ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر»

وورد أيضا عن الإمام الصادق (ع) في تفسير ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾: …اللَّيْلَةُ فَاطِمَةُ وَالْقَدْرُ اللَّهُ فَمَنْ عَرَفَ فَاطِمَةَ حَقَّ مَعْرِفَتِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ …

عن حسان بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ليلة القدر؟ فقال: «التمسها في ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين»

عن زرارة، قال: قال أبي عبد الله عليه السلام: «التقدير في ليلة تسعة عشر، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين».

عن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان؟ فقال: «تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين» ، قلت: فإن أخذت إنساناً الفترة أو علة، ما المعتمد عليه من ذلك؟ فقال: «ثلاث وعشرين»

أرجو أن تزودونا بدعاكم في هذه الليلة المباركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *