التربية و الأخلاق ..تأثيرها بالمجتمع …

مفهوم التربية لا تشمل التربية فقط ما نتعلمه بأنفسنا أو ما نتعلّمه من الآخرين في سبيل التنشئة الفعالة والجيدة؛ بل تشمل كلّ ما يساهم في صقل الشخصيّة والمؤثرات بالأخلاق والأطباع سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر. هناك العديد من العلماء الذين عرّفوا التربية؛ حيث عرفها “فيري” بالمعنى الأوسع والأشمل على أنها أي خبرة أو فعل يؤثر في صياغة العقل البشري أو أخلاقه أو قدراته البدنية، ويرى ” البابا بيوس الحادي عشر”: بأنها عملية إعداد الإنسان لما ينبغي أن يكون عليه بأفعاله وأقواله من أجل الوصول للغاية العليا التي خُلق الإنسان من أجلها. خصائص مفهوم التربية الشامل الموضوع: حيث يكون موضوع التربية هو الإنسان والمجتمع حسب مفهوم التربية الشامل والمتكامل، أي يشمل جميع جوانب شخصيّة الفرد سواءً الخُلقية أو الاجتماعية أو العقلية أو الدينية أو الجسدية، أمّا المجتمع فيكون بالماضي والحاضر والمستقبل من حيث الثقافة والعادات والتقاليد والخبرات ومشاكله وآماله. الغاية أو الهدف: حيث إنّ الهدف من التربية لا بدّ أن يكون لتنمية الشخصية وربط هذه التنمية بالبيئة والمجتمع المحيطان به، وذلك من أجل الانسجام والتوافق بين الإنسان والبيئة، بالإضافة لدراسة حاجات المجتمع، ثمّ محاولة تحقيق هذه الحاجات، بمعنى آخر إنّ الهدف أو الغاية من التربية هو تكوين الأشخاص الذين يتأثرون ويؤثرون بالمجتمع المحيط، واستغلال أفضل الإمكانيات للنهوض بالمجتمع وتطويره. الأساليب والوسائل: ويشمل ذلك كل الطرق والوسائل التربوية المهمة والهادفة مثل: التلقين والحفظ، بالإضافة لأساليب التحليل والنقد من أجل دراسة الحاضر وحل مشاكله. الأمور المهنيّة والنظرية، فلا بدّ من الاهتمام بها كونها تهمّ المجتمع والفرد على حدٍّ سواء. إنّ التربية من العمليّات المستمرّة التي ليس لها عمر زمني أو مرحلة معيّنة وتنتهي؛ حيث تبقى مع الإنسان منذ بداية ولادته حتى مماته. أصول التربية أصول اجتماعية: وهي الأصول التي من شأنها الاهتمام بالمجتمع الذي يعيش به الإنسان؛ فالعلاقة وثيقة بين المجتمع والتربية؛ فالمجتمع يُقدّم الرعاية اللازمة للتعليم، والتعليم يخدم المجتمع من خلال تطويره والنهوض به، كما أن التربية تستمد أساليبها ونظمها ومناهجها من المجتمع وثقافاته ومشاكله. أصول فلسفية: أغلب الفلاسفة على مر العصور ربطوا التربية بالفلسفة؛ حيث يذكر الفيلسوف “سقراط ” أنّ التربية والفلسفة مظهران مختلفان لشيء واحد؛ حيث يُمثل إحداهما الفلسفة الحياتية والطرف الآخر يُمثل كيفية تنفيذ هذه الفلسفة في الواقع، فالفلسة تسعى للبحث عن الحقيقة وفهمها، فالفلسفة تعني “حب الحكمة”.

منقول للفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *