أسرار البخور و الروائح الزكية

حرق البخور …. أحد أهم القرابين التى كانت تقدم فى مصر القديمة …. و هى حضارة احتفت بالعطور و بشكل خاص بزهرة اللوتس و اتخذتها رمزا لبداية الخلق , حيث تحكى أسطورة الخلق بهليوبوليس عن أن أول ما ظهر للوجود من محيط نون الأزلى هو زهرة اللوتس ….. الرائحة الذكية هى اذن أول الخلق و حاسة الشم هى حاسة أصيلة عند الانسان و أول ما يعمل لديه من الحواس …… يقول لنا علم الفيزياء أن لكل شئ فى هذا الكون ذبذبات معينة تختلف حسب طبيعته …. فالمادة بشكل عام من أبطأ الذبذبات فى الكون , فى حين أن من أعلى الذبذبات فى العالم المادى الذى نعيش فيه هو الروائح العطرية ….. الرائحة الذكية ذات ذبذبات عالية تتصل بمراكز الذاكرة فى المخ و تنشطها …. فهل كان حرق البخور فى مصر القديمة محاولة لاحياء الذاكرة المفقودة للانسان و مساعدته لكى يتذكر تاريخه الكونى ….. يتحدث القرآن كثيرا عن الذكرى و التذكر و النسيان عند الانسان و كأن الانسان كائن فاقد للذاكرة و يحتاج أن يستعيد جزء من تاريخه المفقود …. فهل تساعدنا الروائح الذكية للبخور و العطور فى تذكر ماضينا السحيق فى عالم الروح قبل أن نأتى الى العالم المادى و الأسباب التى جعلتنا نسقط هذا السقوط الكبير فى عالم المادة ….. هل تساعدنا الروائح الذكية بذبذباتها العالية و ترفعنا معها الى العوالم العلوية التى سقطنا منها لنعود اليها مرة أخرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *